المقريزي

213

إمتاع الأسماع

وقد ذهب العارف محي الدين أبو عبد الله محمد بن العربي الخاتمي الصوفي ، إلى أن الإسراء وقع ثلاثين مرة ، بحسب اختلاف الأحاديث التي جمعها في كتاب ، فجعل كل حديث إسراء ، ولم أقف على كتابه هذا . وقال البيهقي : وقد أوردوا أحاديث رؤية الأنبياء ليلة الإسراء ، وليس بين هذه الأحاديث منافاة ، فقد يراه قائما يصلي في قبره ، ثم يساريه إلى بيت المقدس كما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيراه فيه ، ثم يعرج به إلى السماء السادسة ، كما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فيراه في السماء ، وكذلك سائر من رآه من الأنبياء في الأرض ثم في السماء ، والأنبياء أحياء عند ربهم كالشهداء ، [ فلا ينكر ] حلولهم في أوقات بمواضع مختلفات ، كما ورد خبر الصادق به .